محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
751
جمهرة اللغة
قد سَبَقَ الجيادَ وهو رابضُ * وكيف لا يَسْبِقُ وهو راكضُ أي قد سُوبِقَ بأُمّه فسَبقت وهو في بطنها . وفرس مُرْكِض ، إذا تحرّك ولدُها في بطنها . ومرتكَض الماء : موضع مَجَمِّه . وقد سمّت العرب ركّاضاً ومركِّضاً . وارتكض فلانٌ في أمره ، إذا اضطرب فيه وحاوله . ولغة للعرب يقولون : ركضني البعيرُ برجله ، كما يقولون : رَمَحَني الفرسُ برجله . وجمع مُرْكِض مَراكض . ضرك والضَّرْك فعل مُمات ، ومنه اشتقاق الضَّريك ، وهو المضرور ؛ ولا يكادون يصرّفون للضَّريك فعلًا ، لا يقولون : ضَرَكَه ، في معنى ضَرَّه . كرض والكِراض : حَلَقُ الرَّحِم . قال الأصمعي : لا واحد لها من لفظها . وقال غيره : كِرْض . وأنشد الأصمعي للطِّرمّاح ( خفيف ) « 1 » : سوف تُدْنِيكَ من لَميسَ سَبَنْتا * ةٌ أمارَت بالبولِ ماءَ الكِراضِ أضمرتْه عشرين يوماً ونِيلَتْ * حين نِيلَتْ يَعارةً في عِراضِ ر ض ل أُهملت . ر ض م رضم الرَّضْم : رَضْم الحجارة ، وهو أن يُلقى بعضه على بعض ، والجمع رِضام ؛ ويقال : رَضْمَة ورِضام ، وهو صخر عظام يقع بعضه على بعض . ويقال : بنى فلانٌ بيتَه فرَضَمَ الحجارة رَضْماً ، إذا بنى بعضها على بعض . ولغة يمانية يقولون : رَضَمْتُ الأرضَ أرضِمها رَضْماً ، إذا أثرتها للزرع أو غيره . وكل بناء بصخر فهو رَضيم . رمض والرَّمَض : شدّة وقع الشمس على الرمل وغيره ، والأرض رَمْضاء كما ترى . ورَمِضَ يومُنا يرمَض رَمَضاً ، إذا اشتدّ حَرُّه . وأرمضَ القومَ الحَرُّ ، إذا اشتدّ عليهم . ويقولون : غوِّروا فقد أرمضتمونا ، أي أنيخوا بنا في الهاجرة . ورَمَضان من هذا اشتقاقه لأنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سمّوها بالأزمنة التي هي فيها فوافق رَمَضانُ أيامَ رَمَضِ الحرِّ ؛ ويُجمع رَمَضان رَمَضانات ، وزعموا أن بعض أهل اللغة قال أَرْمُض ، وليس بالثَّبْت ولا المأخوذِ به . وسِكّين رَميض ، أي حادّ ؛ وكلّ حادٍ رَميضٌ . وارتمض فلانٌ من كذا وكذا ، إذا اشتدّ عليه وأغضبه . ضمر والضَّمْر : الصلب الشديد من كل شيء . قال الشاعر ( كامل ) : حُذِيَتْ بجُبَّةِ حاجبٍ ضَمْرِ أي صلب شديد ؛ وجُبّة الحاجب : حِجاج العين . وضَمَرَ الفرسُ وضَمُرَ ضُموراً ، وأضمرتُه إضماراً . وأضمرتُ في نفسي حديثاً ، إذا أخفيته . وضمير الرجل : خَلَده ؛ وقع ذلك في ضميره وفي خَلَده وفي رُوعه ، كله واحد . وضُمْران : اسم من أسماء الكلاب ، وقالوا ضَمْران « 2 » . والمِضْمار : الموضع الذي يضمَّر فيه الفرس . والمِضْمارُ أيضاً : الغاية ؛ [ يقال ] : جرى في مِضماره ، أي في غايته . والمَضامير : الخيل المضمَّرة . والضِّمار : خلاف العِيان . وقد سمّت العرب ضَمْرَة « 3 » ، وهو أبو حيّ منهم . وضَمْرَة بن ضَمْرَة : أحد رجالهم ، معروف ، وهو صاحب خِطاب النعمان ، وله حديث ، وكان اسمُه شِقّ بن ضَمْرَة فسمّاه النعمان ضَمْرَة بن ضَمْرَة . قال الشاعر ( متقارب ) « 4 » :
--> ( 1 ) ديوانه 266 ؛ وقد مرّ الثاني ص 748 ، وانظر الأول في : النقائض 7 ، والإبل للأصمعي 66 ، والحيوان 4 / 341 ، والعين ( كرض ) 5 / 301 ، والمقاييس ( كرض ) 5 / 170 ، والصحاح ( كرض ) ، واللسان ( مور ) . ( 2 ) في الصحاح واللسان ( ضمر ) أنه ورد في شعر النابغة ؛ والذي في شعره ( الديوان 19 ) : وكان ضُمْرانُ منه حيث يوزِعُه * طَعْنَ المُعارك عند المُحْجَرِ النَّجُدِ وسيرد هذا البيت ص 1238 . ( 3 ) في الاشتقاق 170 : « واشتقاق ضَمْرة من شيئين : إمّا من قولهم بعير ضَمْر ، إذا كان صُلباً شديداً ؛ أو من الضُّمور » . ( 4 ) الأبيات لسَبْرة بن عمرو الفقعسي ( الأسدي ) في نوادر أبي زيد 439 ، والأول في الاشتقاق 17 ، والثالث في المعاني الكبير 976 ، والخصائص 3 / 322 . وفي النوادر : . . . مستبسلٍ حاسرٍ ؛ وفي المعاني والخصائص : . . . ثائرٍ .